دعونا نتعرف على مراسم الزواج في مصر


شارك الموضوع :
سياحة   2020-09-17 15:20:03   343

دعونا نتعرف على مراسم الزواج في مصر

مصر من أكثر الدول العربية التي تمتلك منظومة مختلفة تمامًا من العادات والتقاليد، فكل ما يحدث داخل مصر مميز وله نكهة خاصة وفريدة، فحتى للزواج ومراسمه رونقها الذي يختلف عن أغلب الدول العربية بشكل خاص بل وربما عن العالم بأسره.

الزواج في مصر لم يعد سهلًا، فهو يحتاج الكثير من الخطوات والتحضيرات والتي يعتبرها البعض مرهقة ماديًا. الأمر الذي كان سببًا أساسيًا في عزوف الكثير من الشباب والشابات عن الزواج، مما أدى لارتفاع سن الزواج نسبيًا خاصة عند الرجال.. على عكس المألوف. فالزواج -كما هو معروف- مشروع عائلي لا يخص شخصين فقط، ولا بدّ من مباركة كلا العائلتين حتى تتم الزيجة دون مشكلات أو تعقيدات.

وما يميز الزواج في مصر هو تجسيده للمثل الشعبي “القفه أم ودنين يشيلوها اتنين” والذي يعني: أن الزواج مثل الحقيبة التي يجب أن يتشارك كلا الطرفين في حملها وتحمل مسؤوليتها. الأمر الآخر -والذي قد يكون صعب التصديق- هو تحمّل العروس في مصر نصف تكاليف الزواج (بما في ذلك: تكلفة صالة الأفراح)، وهي عادة حميدة هدفها: مساعدة الشاب الذي غالبًا ما يكون في بداية حياته العملية على (إكمال نصف دينه) كما يقولون.

الآن، دعونا نتعرف على مراسم الزواج في مصر:

 

أولًا/ التعارف

سواء كان الزواج تقليديًا -وهو ما يُطلق عليه اسم (زواج صالونات)- أو زواج كلل قصة حب، تأتي هذه الخطوة التي لابد منها وهي جلسة التعارف، وفيها يجلس الشاب والفتاة و الأسرة الصغيرة لكل منهما سواء في منزل الفتاة، أو منزل أحد الأقارب أو في مكان عام. وهذه الجلسة لا يُتفق فيها على أي شيء، لأن الهدف الأساسي منها أن تتعرف أسرة كل طرف على الطرف الآخر وأن يتقابل الخطيبان ويقررا ما إن كان هناك قبول مبدئي أم لا.

ثانيًا/ جلسة الاتفاق المبدئي (التي تُختم بقراءة سورة الفاتحة)

غالبًا ما تكون هي الجلسة الثانية أو الثالثة، وفيها تتمّ أغلب الاتفاقات بحضور والد وأعمام العروس وأخوالها، وأهل العريس بالطبع، يطلق عليها أيضًا “الاتفاق” حيث توضع فيها الشروط والطلبات الموكل بها كل طرف، وفيها أيضًا تُحدد مدة الخطبة، بالطبع ليس بدقة شديدة ولكن ضمن نطاق محدد مثل “الزواج بعد عام من الخطبة” وهكذا.

أما لماذا سميت هذه الجلسة بالفاتحة، فهذا عائد لقراءة الفاتحة من كل الأطراف بعد أن تتم كافة الاتفاقات، وغالبًا ما يهادي العريس عروسه خاتمًا ذهبيًا.

ثالثًا/ الخطوبة

هي أولى الخطوات العلنية أمام المجتمع، سواء باقي الأهل والأقارب أو حتى الأصدقاء والجيران، وتعدّ بمثابة إعلان أن هذا الشاب ارتبط بهذه الفتاة وأنه قريبًا سيصبح رسميًا أحد أفراد الأسرة، في كثير من الأحيان لا يُهتم بحفلة الخطوبة -أي أن تقام في قاعة فخيمة أو مكان كبير- فالاهتمام الأكبر ينصب على الزفاف.

يقدم العريس لعروسة في هذه الاحتفالية ما يُسمى بـ “الشَبكة” وهي عبارة عن مشغولات ذهبية ترتديها العروس أهمها “الدبلة”، ولا يتم تحديد سعر الشبكة لدى أغلب الأسر، لأنها ببساطة هدية من العريس لعروسه ولا يصح مناقشتها أو تحديد سعرها.

رابعًا/ عقد القران (كتب الكتاب)

حان الوقت ليصبح الأمر شرعيًا، يجتمع الأهل والأصدقاء إما في أحد المساجد (أو القاعة التابعة له) أو في منزل العروس و”يُكتب الكتاب” بحسب التعبير الشائع، تفضل الكثير من الأسر أن يتمّ ذلك في يوم الزفاف، ولكن الأغلبية يفضلون أن يكون ذلك قبل الزفاف بمدة قصيرة كي يعتاد كل طرف على الأخر ويصبح هناك “هامش حرية أعلى” بين العروسين.

خامسًا/ التحضيرات

يحب الشعب المصري الفرحة والسعادة ويبتهجون لأي مناسبة، وبالتالي يصنعون احتفالية من أي شيء وأنا أعنيّ شيء حرفيًا!
انتشرت قديمًا (لا زالت سارية في العديد من الأماكن) مناسبة خاصة اسمها “التنجيّد”، يأتي خلالها  “المنجّد” لصنع فراش الزوجية، ويرافق ذلك الغناء والرقص وتوزيع العصائر سعادة بهذه الخطوة.

مناسبة أخرى تُدعى “العفش” وهو اليوم الذي يوضع فيها الأثاث ومقتنيات العروسين داخل منزل الزوجية الجديد، ولا يمكن أن يمرّ ذاك اليوم دون الموسيقى والغناء والرقص والتبريكات.
هناك العديد من الأسر التي كانت تصرّ على عرض تلك المشتريات أعلى سيارات النقل الكبيرة رغبةً في رؤية الآخرين لها، لكن -لحسن الحظ- بدأت هذه العادة في الاختفاء مؤخرًا.

سادسًا/ الحنّة

هذه المناسبة غالبًا ما تحدث في الليلة السابقة ليوم الزفاف، وفيها تتجمع صديقات العروس ونساء عائلتها للغناء والرقص والاحتفال بالعروس، أما العريس فيحتفل مع أصدقاءه أيضًا بنفس الطريقة ولكن في منزله أو في مكان عام.

سابعًا/ الزفاف

[الليلة الكبيرة] كما يطلقون عليها في مصر، وهي الليلة التي ينتظرها العروسان وغالبًا ما تستمر حتى منتصف الليل، وأيًا كان الفئة أو الطبقة الاجتماعية لابد أن تتضمن هذه الليلة الكثير من الرقص والغناء والزغاريد.

ثامنًا/ الصباحية

والتي تعني زيارة والدتا العروسان لهما في الصباح التاليّ لليلة الزفاف، لتقديم وجبة الإفطار لهما فحسب. ويستمر تجهيز الطعام للعروسين طيلة الأسبوع الاول من الزواج (غالبًا ما تقوم والدة العروس بهذه المهمة).

تاسعًا/ السبوع

وهي مناسبة مختلفة عن (سبوع أول طفل) والتي قد أحدثكم عنها في تدووينة أخرى. أما السبوع هنا، فهو احتفالية تُقام بمناسبة مرور أول أسبوع على الزواج. وفيها تقدم الحلوى والمشروبات ويحضر إلى منزل الزوجية أهل العروسين لرؤيته وتهنئة العروسين وكذلك نفحهم الهدايا (والتي يفضل الكثيرون أن تكون أموالًا).

هذه هي نبذة عن مراسم الزواج في مصر وقد استعرضناها سريعًا، ولكن الحق يُقال: فمن رأى لا كمن سمع، والأمر في الواقع أكثر إمتاعًا وتستحق رؤية هذه الأحداث الفريدة بنفسك أن تخصص لها مكانًا ضمن جدول زيارتك لمصر.


قد يعجبك ايضاً :



تاج محل هو واحد من المعالم السياحية المشهورة في الهند والعالم تاج محل هو واحد من المعالم السياحية المشهورة في الهند والعالم سياحة التفاصيل >
أسرار لا تريد شركات مستحضرات التجميل أن تعرفها النساء أسرار لا تريد شركات مستحضرات التجميل أن تعرفها النساء المرأة التفاصيل >
المرأة التي تتبنى هذا النمط في حياتها يُحبها الرجال أكثر من غيرها المرأة التي تتبنى هذا النمط في حياتها يُحبها الرجال أكثر من غيرها المرأة التفاصيل >
أمور لو توقفت عن فعلها بعد الآن فإن الجميع سيحبونك، هذه هي أمور لو توقفت عن فعلها بعد الآن فإن الجميع سيحبونك، هذه هي علاقات التفاصيل >